الخطيب البغدادي
120
تاريخ بغداد
أبو بكر النيسابوري ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني عمرو بن سعد قال : حدثني زياد النميري ، حدثني أنس بن مالك قال : وافق رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان في سفره فصام ، ووافق رمضان في سفره فأفطر . قال أبو بكر : كتب عني موسى بن هارون هذا الحديث منذ أربعين سنة . حدثنا البرقاني قال : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : ما رأيت أحفظ من أبي بكر النيسابوري . ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري فقال : لم نر مثله في مشايخنا ، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون ، وكان أفقه المشايخ ، جالس المزني ، والربيع ، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون . ولما قعد للتحديث قالوا حدث ، قال : بل سلوا ، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها ، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث . حدثني محمد بن علي الصوري - مذاكرة - قال : قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ : سمعت الدارقطني يقول : كنا ببغداد يوما جلوسا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون . وذكر الدارقطني أبا طالب الحافظ ، وأبا بكر بن الجعابي ، وغيرهما ، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة : من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم " جعلت لي الأرض مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا " ؟ فقالت الجماعة : روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم ، فقال السائل أريد هذه اللفظة " وجعلت تربتها لنا طهورا " فلم يكن عند واحد منهم جواب ، ثم قالوا ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة فقال : نعم ! حدثنا فلان ، وساق في الوقت من حفظه الحديث ، واللفظة فيه . قلت : وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم تفرد به أبو عوانة ، وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه . أنبأنا أبو سعد الماليني ، أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور قال : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ، ويتقوت كل يوم بخمس حبات ، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة ؟ ثم قال : أنا هو ، وهذا كله